قضايا تربوية

منتدى يهتم بالتربية و التعليم لكل العرب.
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 صـــــــــــــور نــفــســيـــة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مروة شيخ الارض
ضيف المنتدى
ضيف المنتدى


عدد المساهمات : 356
تاريخ التسجيل : 18/10/2008
العمر : 31

مُساهمةموضوع: صـــــــــــــور نــفــســيـــة   الأحد ديسمبر 14, 2008 1:23 am

ما هي الصور النفسية ؟
أليس كلنا يمتلك نفساً و يدري كم يموج هذه النفس من نوازع و لواعج و خواطر و (( الخواطر والهواجس ثلاثة أنواع رحمانية وشيطانية ونفسانية, و كلنا يعرف نفسه اكثر من غيره , مع يقيننا الأبدي بأننا لا نعرف أبدا نفوسنا على حقيقتها .
و كذلك ندري حق الدراية ما بنفوس الآخرين من حولنا , بل و نقيمهم و نصنفهم و نصفهم بشتى الصفات و النعوت , و بين الفينة و الأخرى نكتشف مقدار عجزنا البشري , فنوقن بأننا ما عرفنا سوى القليل … القليل عن أنفسنا و عن الآخرين .
و عموماً للنفس البشرية جوهر واحد لا يتغير , وان تغيرت صورته عما نألف و عما نعرف , و من بديهيات معرفتنا للصور البشرية , ان هناك انفس راضية مرضية مطمئنة * و هناك انفس لوامة * و هناك انفس أمارة
و لو عرف كل إنسان حقيقة نفسه , ما كانت الأوهام و العلل و لا الأمراض تنال منه نصيباً , بل كان يعيش حياةً سعيدة هانئة, غير انه على الأقل يجب علينا ان نتعرف على خصائص النفس البشرية , باعتبار ان الإنسان ما هو ألا نفس يحملها جسد
و من خلال ما سنستعرضه لاحقاً , نقدم بعضاً من هذه الخصائص البشرية للنفس البشرية

الحلقة الأولى
التخاطر
قال ابن أبي جمرة الوارد على القلب على مراتب الهمة ثم اللمة ثم الخطرة ثم النية ثم الإرادة ثم العزيمة فالثلاثة الأول لا يؤاخذ بها بخلاف الثلاث الأخيرة )) 1 فالتخاطر هو في الأصل من الخواطر الواردة ألي النفس البشرية او الصادرة عنها , و هو لغة من لغات النفس حال اليقظة و تحدث بين غالباً بين طرفين مرتبطين نفسياً برباط المودة و الآلفة و الرحمة و غالباً ما يتم التخاطر في أوقات النهار و ذلك بان تحدث حالة شديدة من المشاعر الفياضة من الفرح او الحزن من المرسل إلى المستقبل و ينبغي ان يكون المستقبل في حالة ارتياح نفسي و المرسل في حالة توتر و تأزم و عندها يتم الإرسال التخاطري بين الطرفين و هناك من يسمي هذه الظاهرة (( الاتصال التلبثائي )) و من ذلك القبيل تلك الحادثة عام 1947 ف و التي بطلــــها (( السيد أبرا هام أيزر ))2 ,الذي حل ضيفاً على السيد و السيدة كليفورد ماك من سكان مدينة نيويورك المنزل رقم 56 وست شارع 54 و الحادثة وقعت بعد تناولهما العشاء ثم جلس السيد أيزر و السيد ماك يتسامران أما الزوجة فقد استأذنت للذهاب ألي الحمام , و بعد ثلث ساعة من الحديث بين الرجلين ساد السيد أيزر شعور غالب بأن شيئاً سيئاً يحدث للسيدة ماك , فقفز على قدميه و هو يصيح فلنكسر باب الحمام .. و بعد إلحاح شديد و عندما فتحا الباب وجدا السيدة ماك مغمى عليها في البانيو و وجهها مغمور في الماء و بعد ان اجريا لها الإسعافات الأولية فقد شفيت من آثار تلك الحادث و كان ذلك بفضل إحساس السيد أيزر صديق العائلة .

و هناك نوع من الرسائل التخاطرية يتجسد على شكل إحساس عضوي حيث من المثبت ان إحدى الفتيات 3 , كانت تتمشى في ردهة بيتها ثم وقعت و هي تبكي و تتألم من أوجاع في ساقها اليمنى و عند وصول الطبيب اختفت تلك الآلام فجأة , و بعد فترة من الزمن عادت أليها صديقتها التي كانت في عطلة خارج المدينة التي حدثتها عن واقعة سقوطها من على ظهر الجواد الأمر الذي أدى إلى كسر في ساقها
اليمنى , و الغريب جداُ ان وقت هذه الحادثة كان هو نفسه الوقت الذي شعرت فيه الفتاة بالآلام في ساقها اليمنى و أجدى نظريات تفسير هذه الظواهر تؤكد ان الإنسان في مراحل قديمة كان يمارس الاتصال التخاطري كوسيلة طبيعية للاتصال بغيره , و ان ضعف هذه القدرة جاء نتيجة لتطور وسائل الاتصال مع تطور الحضارة .

الحلقة الثانية
الأحلام
(( لا شي كفيل رهبة الموت اشد من ان نتذكر دائماً أننا نموت ميتة صغرى كل ليلة عندما نروح في النوم العميق , و أننا نتدرب بهذه الوسيلة على نوم اشد عمقاً تعقبه يقظة أقوى يقيناً )) 1 لقد اختلف المفكرون في مفهوم و تفسير الأحلام , فقد اعتبرها مؤسس علم النفس الحديث فرويد, بأنها شكل من الأشكال المشوشة للنشاط العقلي , يمكن التعرف عن طريقها على طبيعة المرض النفسي و العقلي للفرد , و نحن نعتبرها لغة من لغات الإدراك عن أحداث لم تحدث بعد و ان إدراكها سيكون قائم مرحلياً او مستقبلياً
و تسألنا عن ماهية الأحداث ,فأنها لغة من لغات الإدراك الكونية التي يخاطب بها النائم
,و قد أكد الفيلسوف ابن سينا قائلاً (( و مهما آخذني نوم , كنت آري المسائل بأعيانها في نومي , و اتضـــــــــــــــح لي كثير من المسائل في النوم )) ,إذ كثرة التفكير في شيء ما يؤدي إلى رؤيته في المنام , و أحيانا يرى في منامه فكرة عن شخص آخر يريد به آمرا ما , و منها ترى أحلام استشعارية من شخص إلى شخص او من الشخص لنفسه و هنا يكون تفاعل نفس حيث شق من نفس شخص أخر تحاول ان تدخل إلى نفس النائم ليدرك ما يحدث له في المستقبل , و كما ان هناك أحلام جسدية و شيطانية و هي التي تحدث نتيجة لتأثر الجسد بمأكولات معينة او تأثر بمؤثرات صوتية او ضوئية او حرارية خارجية و في اختلاف درجة الحرارة تكون الأحلام عبارة عن هلوسة و هنا نجد ان الشق النفسي هو الذي يقوم بالاتصال سوى ان يدخل من نفس الشخص إلى الشيء المدروك , و ذلك بفعل الاهتمام إلى درجة التوتر العصبي و التشنج و عندها تشتت شق من نفس الشخص و يرجع أليه عند السكون بالنهار او بالليل و العجيب انه لا يمكن لأحد تفسير حلم غيره .
حيث ان لكل شخص رموزه المعبرة و له تفسير خاص له عن الأحلام , و, فكان على سبيل المثال من تفسيرات رؤية الجمل في الحلم يعني دلالة على الرحيل و السفر , ألا انه في زماننا هذا يعنى الوليمة , و لكل شخص مواقف و ذكريات مرتبطة في حياته بما يمكن ان يراه في الأحلام , و هي تدل له على مواقف و معاني استشعارية تدل له وحده على ذلك المعني , و هنا نري انه لا يمكن لأحد ما ان يقدم تفسير جيد ألا الشخص نفسه وقد اختلفت التفاسير في أمر الأحلام البشرية و قدمت المدارس التحليلات و التفاسير,
و الأحلام استشعارية و هي التي تكون مخاطبة من الشخص لنفسه و تحدث ذلك عند استشعار نفس الإنسان لموضوع يهمه في درب حياته و عندها يستشير نفسه عن طريق لغة خاصة قادرة على أحداث الرد عن الخبر اليقين او تكون لغة تخاطرية و هي التي يستقبل بها الشخص مشاعر و أحاسيس شخص آخر يحمل له مشاعر الخير واو الشر فتاتي كلغة إلى النائم
و هناك من الأحلام ما هو مثل الهواجس و هي نتيجة لوجبات تناولها الشخص و تكون دسمة او نتيجة للتعرض خلال النوم لمتغيرات هوائية او كهرومغناطيسية او أثيرية.

و الأحلام أنواع منها ما هو تنبؤ للمستقبل و هو يسبق الأحداث و هناك من الشواهد الثابتة على ذلك الكثير و مما يستدل به على ذلك حادثة ((السيدة ويني ويلكنسون من شيفيلد بإنجلترا )) , حيث و في مركز الشرطة سجلت أقوالها بأنها حلمت بأنها تسمع طرقاً ثقيلاً على الباب الأمامي لبيتها , و عندما فتحت الباب (( في الحلم )) وجدت أمراءه منفعلة لم ترها من قبل , قالت المراءة ان السيد ويلكنسون قد سقط لتوه من سقالة بناء و أصيب بجراح خطيرة و انه يطلب زوجته , و كان السيد و السيدة ويلكنسون يستعدان منذ ست اشهر لاتخاذ إجراءات الطلاق , و عندما استيقظت من نومها في الساعة الثالثة و 12 دقيقة بعد الظهر أثار هذا الحلم قلقها فاتصلت بالذين يعملون مع زوجها , الذين أكدوا لها ان زوجها بخير و لكن في اليوم التالي و تمام الساعة الثالثة و 12 دقيقة تحطمت إحدى السقالات التي كان يقف عليها السيد ويلكنسون و سقط ميتاً
و مهما كانت الاختلافات بين النتائج التي تترتب عن أحلامنا , فأننا بالتأكيد سنحيا اكثر اطمئناناً بدون معرفتنا للأحداث التي تسوؤنا .

الحلقة الثالثة

الــــوحـــمـــة

الوحمة هي علامات و مفارقات تظهر على الجنين في بطن أمه , نتيجة تأثر آلام الحامل نفسياً بهذا المنظر او ذلك , او بشكل خطر ببالها , او مراد اشتهته نفسها , لجماله او مذاقه , و ما شابه ذلك , فأن شغف نفس آلام به و عدم مقدرتها الحصول عليه , فان ذلك في
أحوال غالبة ينتقل إلى الجنين الذي هو جسد في بطن أمه , و غير مستوي النفس , و يظهر ذلك واضحاً العلامات و الدلالات على المولود , و هذه حقيقة موجودة في الطبيعة , قد سجلت حالات عديدة و اشهرها , الطفل (( ليونال )) الذي أنجبته امرأة بولندية , و قد كان هذا الطفل علي هيئة أسد في جسمه و شكله و شعره , و قد اشتغل هذا الطفل في حياته في سيرك على هيئة أسد , و هناك من الحالات المسجلة حالة الطفل الفرنسي , و الذي يمثل وجهه شكل الذئب. و ذلك جاء نتيجة إعجاب أمه بشكل الذئب , هناك العديد من الحالات التي تشابه ذلك , بل انه هناك العديد من الآسر التي تمزقت نتيجة لميلاد طفل لا يشبه أفراد العائلة , كأن يكون اسود في عائلة أفرادها بيض البشرة
و هناك على الصعيد المأساوي لهذه الظاهرة , أحداث تناقلتها وسائل الأعلام باعتبارها من الغرائب في العالم , مثل حالة الطفل المصري الذي ولد و على صدره قطعة من جلد جدي ماعز , و كان لدى هذه الآسرة المقيمة في إحدى القرى المصرية جدي ماعز يقود قطيع الماعز الذي يملكونه , و يبدو ان إعجاب آلام الحامل به , أدى إلى ولادة الطفل يحمل قطعة الجلد التي انتزعت بعملية جراحية على يد الأطباء المصريين .

الحلقة الرابعة

الإحساس

(( ان الشهوة توقان إلى اللذيذ , فان التوقان هو الشهوة نفسياً )) 1 و النفس تعمل على الإحساس سواء أكان الجسد في حالة الصحوة او النوم او حتى الإغماء بدليل أننا نشعر في حالة النوم بالآلام الضرب المبرح او الإحساس باللذائذ الجنسية في النوم بل و طعم الفواكه , مع ان هذه الأحداث لم تحدث للجسد البتة و لم يشارك فيها و إنما كانت أحداث صارفة متعلقة بالجسد , و حيث ان الاحتياج الجنسي هو احتياج نفسي فهو ارتباط نفسي قبل جسدي لذلك نقول عند عقد الزواج عبارة (( زوجتك نفسي )) فالفارق بين النفس و الجسد ان النفس بذاتها كاملة و هي الإنسان و ما الجسد آلا الوعاء الظاهر و الذي و ان فصل يظل ظاهراً و لكنه ليس آنسانا , و الإحساس هو الشعور بكل ما يحيط بالإنسان من العالم الخارجي للجسم البشري سواء أكان ذلك على المستوى البصري او السمعي او الإدراك الحسي من حيث اللذة او الألم , و نجد ان الإنسان مجهز بأجهزة استقبال لكل نوع من أنواع المؤثرات الخارجية , الصوتية او الضوئية او كهرومغناطيسية
و لكن هل يا ترى هذه الأجهزة تعمل لصالح الجسد و هل تعطي معلوماتها إلى الجسد آم لا ؟
فالعلم الحديث يقول إنها تقدم المعلومات المتحصلة مباشرة من أجهزة الاستقبال كالنظر و السمع و الإحساس بالجلد إلى الدماغ و هو يدرك ما يلزم عمله تجاه هذه المعطيات , و لكن لو تعمقنا بهذه الأجهزة لأدركنا العجب فهذا سيقول الإحساس بالجلد الذي نشعر به عند غياب الجسد او لمس الجسد , فهل هذا له علاقة بالجسد بالطبع جواب نفي .
و لو اجبنا بجواب مخالف , حيث ان كل عناصر الإدراك موجودة بالنفس البشرية حيث هناك يكون من له ذوق حسي , آي معطيات ظاهرة من بقاء الإحساس بالمؤثرات الخارجية .
و الإحساس بألم اثر الضرب المبرح للمريض خلال حلمه بالمنام سوف يستيقظ منهك القوى مع إحساس شديد بالألم الضرب و رغم انه لم يمس جلده أحد .و إحساس المريض المبتور أحد الأطراف بالآلام شديدة في الطرف المبتور و هي ظاهرة علمية لا يوجد لها تفسير و تسمى ظاهرة الإحساس بشبح الطرف المبتور و إحساس من يرى منظر مؤلم و حين يراه فيحس بالقشعريرة و الارتعادة بدون ان يمسه سوء في جسده و عدم تعرضه للأذى .
و هناك من الأدلة على حقيقة و طبيعة الإحساس لدى الإنسان , هو وجود عذاب القبر كحقيقة مؤكدة حسب ماذكر سيدنا محمد صلى الله علية و سلم في حديث القبرين الذين مر عليهما و ذكر انهما يتعذبان و ما يتعذبان في كبير, و بما ان عذاب القبر موجود حقيقةً بحسب النص الصحيح , و يحدث في غياب مادة الجسد عن الوجود بطبيعة تحللها و ذوبان مركباتها الكيميائية , و مع ذلك فان العذاب يظل قائماً و كذلك الإحساس به حتى و ان لم يؤدي الجسد دوره الحسي , و هذا يعني ان الألم متعلق بالشق النفسي في مركب الإنسان , و حيث ان النفس رهينة في القبر

الحلقة الخامسة
الذاكرة
ان الذاكرة الكاملة موجودة في النفس و ما الجسد ألا منفذ لأوامرها و ما تمليه عليه من أوامر و معطيات .

و قد يلاحظ بعضنا انه ينسى أمراً ما و يحاول ان يتذكره فلا يستطيع , غير انه لو استرخى قليلاً و شعر بالراحة النفسية بزوال التوتر او الإجهاد او غيره , سوف يتذكره واضحاً و جلياً , فلو كانت الذاكرة موجودة في خلايا المخ فان هذه الخلايا التي تعمل آلياً قادرة على الاستدعاء المباشر مما هو موجود فيها غير ان الأمر ليس كذلك و لا يحدث بأسلوب العمل الآلي الكيميائي الذي يتحكم في عمل خلايا المخ .

و قد لوحظ علمياً ان أجهزة الهواتف النقالة , تؤثر على مدى نشاط الذاكرة لدى الإنسان الذي يستعملها , و نقول نحن ان هذه الأجهزة التي تعمل على نظام الموجات الكهرومغناطيسية تؤثر بطبيعتها على النفس البشرية , و التي هي بطبيعتها كهرومغناطيسية , و نلاحظ ان مغناطيس(( حدوة الفرس )) عند وضعه تحت الوسادة بالجانب الأيسر للنائم , يؤثر تأثيرا واضحاً على الأحلام

و يقول المثل الألماني (( يرى الشيخ الجالس ما لا يراه الشاب الواقف )) و قد يورد البعض في مجمل حديثه حين يستشار في أمر ما (( دعني أناقش نفسي )) و هذا قول يغلب عليه طابع الاعتياد و لكنه يصور الحالة الإنسان حقيقةً.

الحلقة السادسة

الطرف

إذا أدركنا ان الأبصار هو البصر و الرؤية التي تتم بالعين و التي بها ندرك الأمور على حقيقتها في اغلب الأحوال و العين آذن أحد الأجهزة التي من خلالها يرتبط الإنسان بعالمه الخارجي من خلال دخول الأشعة التي تحدث بها عملية الرؤية , و إذا كانت هذه الأشعة الصادرة عن الأجسام تسقط على العين تلقائياً ألا انه وجب ان يكون هناك جهاز مناط به هذا الأمر , فإذا كان هذا الجهاز جسدياً فأن سقوط الأشعة عليه عبارة عن عملية آلية مثل كل الأشعة العابرة بالسقوط و الانعكاس
دون الحاجة إلى تبصرها و أدراك أسرارها و هي في ذلك مثل أي سطح موجود في الطبيعة و تنعكس عليه الأشعة غير انه يوجد بالإنسان مركب آخر و اسمه النفس و التي هي متواجدة بالطبيعة و تتفاعل مع الطبيعة و تستوفي احتياجاتها من خلال هذا التعامل و هذا التفاعل .
و بما ان للجسد امتداد و أطراف فأن للنفس امتداد و طرف نعرفه نحن بأنة طرف العين و هو ممتد من النفس عبر العين و يرحل إلى مكونات الطبيعة المختلفة المحيطة بالكائن البشري , و هناك فائدة أخرى هي ان نعرف ان هناك شيء ما يخرج ليرتد من العين آي بعد إرسال مسبق , من الأدلة على ذلك ظاهرة الحسد التي هي تأثير من عائن لمحسود و تفسيره ان هناك أمر صادر للعين بالتأثير من خلال طرفها في الشخص او الشيء المراد التأثير فيه و يتم تنفيذ الأمر بمجرد وقوع البصر على المحسود و لعل الارتداد أشعار بانتهاء تنفيذ الأمر , و هناك من الحقائق الغريبة ان تكون العين مؤثرة على المادة و بمجرد النظر .و ذلك يعني حقيقة قدرات العين التي باستطاعتها حتى تحريك المادة
و مع ان هذه الحواس هي حواس جسدية ألا إنها صورة ظاهرة من فاعلية النفس و يمكن للنفس الاستغناء عن الأعضاء الجسدية التي تؤدي هذه الوظائف و ذلك لقدرتها على الاكتفاء بطاقتها النفسية.

الحلقة السابعة

الشهوة

* زين للناس حب الشهوات من النساء و البنين و القناطير المقنطرة من الذهب و الفضة و الخيل المسومة و الانعام و الحرث ذلك متاع الحيوة الدنيا و الله عنده حسن المأب *
و لعلنا لا نختلف بان شهوة الجنس محرك خطير و تكتنفه بضرورة الحياء و الحشمة الكثير من الأستار التي تمنع ان يتحول الحديث فيه الى موضوع يثري الثقافة العامة كما يجب , و كذلك و بصفة عامة ليست هي الشهوة الوحيدة في حياة الفرد , بل نعرف نحن كأفراد الجماعة الإنسانية , بان الرغبات متعددة و نجمل قولنا عنها بأنها و باعتبارها قدرة خاصة بالنفس يمكن ان تتكيف بحسب الحاجة , و أيضا بخلافها , فالراغب هو كذلك من جانب ان نفسه هي التي تريد , لذلك فان هناك من الرغبات ما يوقع الإنسان في متناقضات لا يستطيع حسمها بين النفس و الجسد و العقل

الحلقة الثامنة

البصيرة

و يثبت لدينا علمياًُ و دينياً ان هناك صور عديدة للنفس البشرية , و هذه الصور من حقائق النفس البشرية و يجوز ان تكون موجودة معاً او لا تكون و هي سواء في ذلك .و من ذلك النفس البصيرة , آي التي لها القدرة على التبصر بداخل الجسم و خارجه و أدراك ما يحيط بها من أمور كونية بالإضافة إلى ما بداخلها من دوافع و نوازع, فالتبصر يكون بالحس البصري و الحس السمعي و الحس الشمي و الحس الذوقي و الحس اللمسي .

و مع ان هذه الحواس حواس جسدية ألا إنها صور ظاهرة من فاعلية النفس و يمكن للنفس الاستغناء عن الأعضاء الجسدية التي تؤدي هذه الوظائف و ذلك لقدرتها على الاكتفاء بطاقتها النفسية في تنفيذ مطالبها النفسية, و من ذلك نذكر حالة اليوغي (( كودا بوكس )) و هو من مدينة كشمير الهندية , و الذي استطاع من خلال التدريبات على رياضة اليوغا (( و هي رياضة نفسية )) ان ينمي من قدراته النفسية البصرية ليستطيع الرؤية بدون استخدام العينين و قد قام فريق من العلماء و الأطباء عام 1934 ف بمحاولة للتأكد من قدرات كودا ..فوضعوا على عينيه قطعة من العجين ثم ضمدوا عينيه بورق معدني و قماش صدفي و عندما تأكد العلماء من انه لا يستطيع المشاهدة قدموا مجموعة من الكتب و طلبوا منه قراءة الكتب فما كان من كودا ألا ان ادهش جميع الحاضرين حين بداء القراءة بدون النظر إلى هذه الكتب .

كما نذكر حالة الإنجليزي (( جون فيرما سن )) و الذي اكتشفه العالم رو برت بويل في القرن السابع عشر , حيث اكتشف ان جون الذي فقد بصره تماماً , أمكنه تمييز الألوان عن طريق لمسها بأصابعه ., وهذه الأمثلة تدل على ان النفس ذاتها و ليس غيرها هو المناط بالأبصار و ان تعددت آليات الأبصار , و بإمكانها ان تتبصر و تدرك الأشياء حتى قبل حدوثها و قد ترى و الجسد في نوم و سبات , و من المعروف ان هناك خوف وراثي من حيوانات و زواحف لدي العديد من العائلات , و لعل هذا هو جذور العقيدة الطوطمية .

_________________
الأخصائية النفسية : مروة شيخ الارض
الحياه مدرسه كبرى نستفيد من علومها وننهل من معارفها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حسين
ضيف المنتدى
ضيف المنتدى


عدد المساهمات : 52
تاريخ التسجيل : 31/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: صـــــــــــــور نــفــســيـــة   الإثنين يناير 26, 2009 2:42 pm



خيتي مروة

مشكورة بجد على هل الموضع المميز

وعلى هذه الحلقات الهادفة التي تمثل جزء من حياتا ما اجمل ان يمتلك الانسان

هذه الصور حتي يسير في طريق منير ومن ينير للاخرين طريقهم اللتي اظلمت من

هموم الحياه...

يعطيكي الف عافية مروة موضوع جميل وطويل وهادف ومحاورة متشعبة

فيسلموا هل الانامل..

تحياتي

حسين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
صـــــــــــــور نــفــســيـــة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
قضايا تربوية :: التوجيه المدرسي و المهني :: منتدى التوجيه و النصائح و الأسئلة-
انتقل الى: