قضايا تربوية

منتدى يهتم بالتربية و التعليم لكل العرب.
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 الصم و تعلم اللغة العربية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
د.بوعامر
المدير
المدير


عدد المساهمات : 302
تاريخ التسجيل : 27/03/2008
العمر : 59
الموقع : http://www.e-monsite.com/arabeducationgroup/

مُساهمةموضوع: الصم و تعلم اللغة العربية   الجمعة أبريل 04, 2008 9:13 pm

الثلاثاء 24 ربيع الأول 1429 العدد 12969 - Al Jazirah NewsPaper Tuesday 01/04/2008 G

http://al-jazirah.com/2484042/rj7d.htm

انضموا إلى مجموعة الصم
لماذا يعاني الكثير من الصم صعوبة في تعلم اللغة العربية؟
هند الشويعر - منسقة برنامج أبحاث الصم ولغة الإشارة- مركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة





اللغة العربية هي أساساً لغة منطوقة وجميع الأطفال السامعين يتشربونها دون وعي من والديهم الذين يتحدثون بها بالفطرة. هؤلاء الأطفال السامعون يكونون محاطين باللغة العربية ويتلقفونها من جميع الجهات سواء من أفراد الأسرة عند حديثهم ونقاشهم أو من الأطفال والجيران والأقارب والأصدقاء أو من التلفاز أو المذياع أو من خلال أحاديث الناس حولهم في الشوارع والأسواق والمقاهي والمستشفيات والمساجد والمطارات باختصار فهم يسمعون اللغة العربية في كل مكان يذهبون إليه.

إنهم يستمعون ويقلدون ويبدءون تدريجياً بتكوين جمل صحيحة نحوياً حتى قبل أن يلتحقوا بالمدارس ويبدءوا بتعلم القراءة والكتابة.

بيد أن الأطفال الذين يولدون وهم صم، أو أصيبوا بالصمم في طفولتهم، فهم محرومون من هذه الميزة التي يتمتع بها الأطفال السامعون.

وحيث إنهم لا يستطيعون سماع اللغة العربية كأقرانهم السامعين فهم لا يتمكنون من الاستفادة منها.

ولكن عندما يتمكن الوالدان من إجادة لغة الإشارة السعودية ويتواصلان عن طريقها مع أطفالهما الصم بشكل يومي ومستمر فيعتبر هؤلاء الأطفال أوفر حظاً من غيرهم لأنهم عندما يلتحقون بالمدرسة يكون لديهم حصيلة لغوية كبيرة تساوي الحصيلة اللغوية لدى أقرانهم من الأطفال السامعين، نظراً لامتلاكهم للغة حقيقية وهي لغة الإشارة السعودية.

فيصبحون عندئذٍ قادرين على التعبير عما يجول في أنفسهم وبيان ما يحتاجونه.

بينما عندما لا يجيد الوالدان لغة الإشارة السعودية فلن يتمكنا من التواصل مع أبنائهما الصم بالمستوى المأمول بل يكون تواصلهما محدوداً جداً لا يرتقي لمستوى التواصل مع أبنائهما السامعين.

فأمثال هؤلاء الأطفال الصم عندما يلتحقون بالمدرسة تكون الحصيلة اللغوية لديهم ضئيلة جداً ولا يكون لديهم لغة حقيقية.

وهذا يتسبب في تأثيرات خطيرة تؤثر على مستوى تطورهم التعليمي ونموهم اللغوي.

وكما أبان الدكتور سام سوبالا Sam Supalla الأستاذ في جامعة أريزونا إنه لا يمكن للطفل أن يتعلم لغة ما، إلا إن كان يجيد إحدى اللغات الحقيقية.

فالطفل السامع عندما يصل لسن المدرسة يكون لديه لغة حقيقية كاملة وهي اللغة العربية يستطيع بواسطتها الحديث والتعبير عما يجول في نفسه بطلاقة لكنه لا يعرف القراءة والكتابة.

بينما الطفل الأصم عندما يصل إلى سن المدرسة تكون الحصيلة اللغوية لديه ضعيفة لعدم تأهيل الوالدين وتدريبهما على لغة الإشارة السعودية لكي يتواصلا مع ابنهما الأصم من سن مبكرة. لهذا تكون الحصيلة اللغوية لدى الطفل ضعيفة جداً.

وبعد التحاقه بالمدرسة واختلاطه بأنداده من الأطفال الصم يتعلم منهم بالتدريج لغة الإشارة السعودية ويتقنها وبهذا تصبح لديه لغة حقيقية.

لكن المشكلة الكبرى هي أن معلمي ومعلمات معاهد الأمل ومدارس وبرامج الدمج لا يجيدون لغة الإشارة السعودية وغالباً يتواصلون مع الأطفال الصم شفهياً والمجتهد منهم يستخدم طريقة التواصل الكلي أي الكلام مع بعض الإشارات في نفس الوقت ولأنه لا يجيد لغة الإشارة السعودية فإنه يؤدي بعض الإشارات بطريقة خاطئة وكيفما اتفق فلا تصل المعلومة كاملة للأطفال الصم ويتسبب هذا في تأخرهم اللغوي وضعفهم في اللغة العربية، لهذا فلا عجب أن نجد الصم وبعض ضعاف سمع يتخرجون من معاهد الأمل للصم ولغتهم العربية ركيكة نتيجة لضعف المناهج المقررة عليهم وعدم تأهيل معلمي ومعلمات الصم.

ويقع اللوم -للأسف- دوماً على الصم باعتبار أن إمكانياتهم محدودة ولذلك لا يسمح لهم بمواصلة تعليمهم الجامعي بحجة ضعفهم اللغوي وعدم قدرتهم على استيعاب المناهج الجامعية.

وكان الأجدر استحداث برنامج مكثف في اللغة العربية لمساعدة الصم وضعاف السمع على تقوية لغتهم العربية وزيادة حصيلتهم اللغوية ويكون جسراً للعبور للمرحلة الجامعية على أن تتولى القيام بمهمة تدريسهم هيئة تدريس تجيد لغة الإشارة السعودية وتطبق أحدث الأساليب العلمية في تعليم الصم وهي طريقة ثنائية اللغة- ثنائية الثقافة.

وتختلف لغة الإشارة السعودية تماماً عن اللغة العربية في قواعدها وتركيبها وبنائها، فهي ليست مجرد سلسلة من الكلمات المصورة من غير أساس، بل هي لغة مرئية- إيمائية تختلف تماماً عن اللغة المنطوقة.

فعلى سبيل المثال يوجد في لغة الإشارة السعودية صيغ للمفرد والمثنى والجمع ولكنها مختلفة عن الصيغ الموجودة في اللغة العربية.

وكما ذكر الدكتور هارلان لين Harlan Lane الأستاذ في جامعة نورث إيسترن Northeastern University بوسطن- ماساتشوسيتس أن هناك عدة صيغ للجمع في لغة الإشارة: إما بتغيير اتجاه الجسم أو بمضاعفة الإشارة أو باستخدام أكثر من إصبع أو اليدين للدلالة على الجمع.

ولا يوجد في لغة الإشارة السعودية صيغة جمع مذكر أو مؤنث سالم أو جمع تكسير.

وتركيب الجملة فيها يختلف تماماً عن تركيب الجملة في اللغة العربية.



[b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://kadayatarbawiya.akbarmontada.com
 
الصم و تعلم اللغة العربية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
قضايا تربوية :: اضطرابات اللغة الشفوية و المكتوبة :: الإضطرابات عند الطفل و الراشد و المسن-
انتقل الى: