قضايا تربوية

منتدى يهتم بالتربية و التعليم لكل العرب.
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 النفي ..النفسي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مروة شيخ الارض
ضيف المنتدى
ضيف المنتدى


عدد المساهمات : 356
تاريخ التسجيل : 18/10/2008
العمر : 31

مُساهمةموضوع: النفي ..النفسي   الجمعة يناير 16, 2009 2:22 am

النفي

الطريقة التي يعطي فيها مرضانا تداعياتهم أثناء عمل التحليل يمنحنا الفرصة لعمل بعض الملاحظات المهمة. " ستعتقد الآن أني أقصد شيئاً مهيناً، لكني بالفعل لا أقصد شيئاً كهذا" ندرك أن هذا رفض، عن طريق الإسقاط، لفكرة قد طرأت للتو.
أو:" أنت تسأل من يمكن لهذا الشخص في الحلم أن يكون. إنه ليس أمي." نصحح على الشكل التالي : " إذاً هو أمه." في تفسيرنا، لدينا حرية تجاهل النفي والإبقاء على مادة – موضوع التداعي فقط. يكون الأمر وكأن المريض قد قال : " إنه لصحيح أن أمي قد عبرت في خاطري عندما فكرت بهذا الشخص، لكني لا أشعر بميل لأدخل هذا التداعي في الحسبان".
هناك طريقة مناسبة نستطيع من خلالها أحياناً أن نحصل على جزء من المعلومات التي نرغب بها حول المادة اللاواعية المكبوتة. " ما الذي" نسأل،" يمكن لك أن تفكر فيه كأقل شيء محتمل تخيله في هذا الوضع؟ ما الذي تعتقد أنه كان أبعد شيء عن ذهنك في ذلك الوقت؟" إذا وقع المريض في الفخ وقال ما يعتقد أنه الأبعد عن التصديق، فإنه ودائماً تقريباً يقوم بالاعتراف الصحيح. هناك مشابه دقيق لهذه التجربة نجده غالباً مع العصابي الوسواسي الذي قد تم استفساره للتو عن معنى أعراضه. " لدي فكرة وسواسية جديدة." يقول، " وتخطر لي في الحال مما قد يعني كذا وكذا. لكن لا، لا يمكن أن يكون ذلك صحيحاً أو أنها لا يمكن أن تكون قد خطرت لي." ما يتبرأ منه، مما يحدث ويجنى من علاجه، هو، بالطبع، المعنى الصحيح للفكرة الوسواسية.
وهكذا فمحتوى صورة أو فكرة مكبوتة يمكن أن يشق طريقه نحو الوعي، في حالة أنه منفي .

النفي هو وسيلة للاطلاع على ما هو مكبوت، بالفعل هو مسبقاً رفع للكبت، مع أنه ليس، بالطبع، قبول لما هو مكبوت. يمكننا أن نرى كيف أنه هنا تفصل الوظيفة الفكرية عن العملية العاطفية.
بمساعدة النفي عاقبة واحدة فقط لعملية الكبت لا تنجز- حقيقة ،أقصد، المحتوى الفكروي لما هو مكبوت لا تصل للوعي. نتيجة هذا هو نوع من القبول الفكري للمكبوت، بينما في نفس الوقت يستمر ما هو أساسي للكبت. في سياق العمل التحليلي ننتج غالباً شكلاً أبعد ،ومهم جداً ومغاير بطريقة ما غريبة لهذا الوضع.ننجح في التغلب على النفي أيضاً، وبإرساء قبول فكري كامل للمكبوت، لكن العملية الكبتية بذاتها لم تكن قد أزيلت بعد.
طالما أن إثبات أو نفي محتوى الأفكار هو عمل وظيفة المحاكمة الفكرية، فما قلناه لتونا يقودنا إلى الأصل السيكولوجي لهذه الوظيفة.أن تنكر شيئاً بمحاكمة هو ، في العمق، أن تقول:" هذا شيء أفضل أن أكبته". المحاكمة السلبية هي البديل الفكري للكبت، ال(لا) الخاصة به هي علامة الكبت، شهادة للمنشأ من قبيل، لنقل، "صنع في ألمانيا". بمساعدة رمز النفي، يحرر التفكير نفسه من تقييدات الكبت ويغني نفسه بمادة لا يمكن الاستغناء عنها لأدائه الوظيفي المناسب.
وظيفة المحاكمة معنية في الأساس بنوعين من القرارات. إنها تثبت وتنقض الامتلاك عن طريق شيء ذي سمة خاصة، وإنها تجزم أو تجادل أن تمثيلاً ما له وجود في الواقع. السمة التي يجب أن يعطى القرار حولها ربما تكون في أصلها جيدة أو سيئة، مفيدة أو مؤذية.
كما يعبر في لغة الأقدمين عن الدوافع الغريزية – الفموية- ، المحاكمة هي : " أود تناول هذا" أو " أود بصقه خارجاً" أو بعمومية أكثر:" أود أن آخذ هذا إلى داخلي وأن أخرجه" أي كما القول" ستكون بداخلي" أو"ستكون خارجي". كما بينت في مكان آخر، الأنا- اللذة الأصلية تريد أن تستدخل إلى ذاتها كل شيء جيد وتقذف من ذاتها كل شيء سيء. ما هو سيء، ما هو غريب عن الأنا وما هو خارجي هما، أولاً، متطابقان.
النوع الآخر من القرارات المأخوذة بوظيفة المحاكمة – فيما يتعلق بالوجود الواقعي لشيء ما له تمثيل ما (اختبار- الواقع) – فهو مما يخص الأنا- الواقع المحددة، التي تتطور عن الأنا-اللذة الابتدائية. لم يعد سؤالاً فيما إذا كان ما استقبل (الشيء) يجب أن يؤخذ إلى داخل الأنا أم لا، لكن فيما إذا كان شيء ما هو في الأنا كتمثيل ما يمكن أن يكتشف بالإدراك (الواقع) أيضاً. إن القضية مرة أخرى،كما نرى، مسألة داخلي وخارجي . ما هو غير واقعي، مجرد تمثيل وذاتي، هو داخلي فقط، ما هو واقعي هو أيضاً هناك في الخارج. في هذه المرحلة من التطور المتعلقة بكون مبدأ اللذة قد وضع جانباً. أظهرت التجربة للموضوع أنه ليس من المهم فقط فيما إذا كان شيء ما ( غرض اللذة بالنسبة له) يمتلك السمة (الجيدة) وبالتالي يستحق أن يؤخذ إلى داخل أناه، لكن أيضاً فيما إذا كان هناك في العالم الخارجي أم لا، حتى يتمكن أن يضع يده عليه وقتما احتاجه. بغرض فهم أبعد لهذه الخطوة علينا أن نتذكر أن كل التمثيلات تنشأ من إدراكات وهي تكرارات لها. وهكذا بالأصل الوجود المجرد للتمثيل كان ضمانة لواقعية ما قد تم تمثيله. التناقض بين الذاتي والموضوعي غير موجود منذ البداية. يدخل حيز الوجود من حقيقة أن التفكير يمتلك القدرة على أن يجلب للذهن مرة أخرى شيئاً ما تم إدراكه مرة ،بإعادة إنتاجه كتمثيل دون أن يكون على الغرض الخارجي أن يكون هناك. الهدف الأول والمباشر، لهذا السبب، من اختبار-الواقع هو، ليس إيجاد غرض في الإدراك الواقعي يرتبط بذاك الممثل ، لكن إعادة إيجاد غرض كهذا ليقنع الشخص نفسه أنه مايزال هنا .قدرة أخرى لقوة التفكير تقدم مساهمة للتمييز بين ما هو ذاتي وما هو موضوعي. إعادة انتاج إدراك كتمثيل ليس دائماً إنتاج مخلص، إذ يمكن أن يعدل بإغفالات ، أو تغير بدمج عناصر متنوعة. في هذه الحالة، اختبار-الواقع يجب أن يتحقق إلى أي مدى تذهب هذه التشويهات. لكنه من الواضح أن شرطاً مسبقاً لتنصيب اختبار-الواقع هو أن الأغراض التي جلبت مرة إشباعاً حقيقياً ستفقد.
الحكم هو فعل فكري يقرر خيار الفعل الحركي، الذي يضع حداً للتأجيل المعزو للتفكير والذي سيقود للتحول من التفكير إلى الفعل. هذا التأجيل المعزى إلى التفكير قد نوقش من قبلي في مكان آخر. يجب أن يؤخذ كفعل تجريبي، جس حركي، مع إنفاق القليل. لنتفكر أين يستعمل الأنا نوعاً مشابهاً من الجس من قبل، في أي مكان تعلم التقنية التي تطبق الآن في عملية التفكير. إنه يحدث في النهاية الحسية للجهاز العقلي، بالارتباط مع الإدراكات الحسية. لأنه، بناء على فرضيتنا، الإدراك ليس مجرد عملية منفعلة. ترسل الأنا بشكل دوري كميات من الطاقة الشعورية إلى الجهاز الإدراكي، يختبر عبره المنبه الخارجي، ومن ثم بعد كل تقدم مؤقت كهذا فهي تنسحب مرة أخرى.
دراسة المحاكمة تعطينا، ربما للمرة الأولى، تبصراً في منشأ الوظيفة الفكرية اعتباراً من تفاعل الدوافع الغريزية الأولية. الحكم هو استمرارية، على طول طرق التناسب،للعملية الأصلية التي فيها تأخذ الأنا أشياء إلى ذاتها أو يطردها منها، حسب مبدأ اللذة. قطبية المحاكمة تظهر متوافقة مع التعارض بين مجموعتين من الغرائز اللتان افترضنا وجودهما. الإثبات- كبديل عن التوحيد- تنتمي إلى الإيروس، النفي – خليفة الإخراج- ينتمي إلى غريزة التدمير. الرغبة العامة للرفض، السلبية التي تظهر عند بعض الذهانيين، من المحتمل أن يتم اعتباره كعلامة على تبدد الغرائز الذي يحدث خلال انسحاب المكونات اللبيدية. لكن إنجاز وظيفة المحاكمة لا يمكن أن تصبح محتملة حتى منح خلق رمز النفي التفكير أول مقياس للحرية من عواقب الكبت ومعه، من إجبار مبدأ اللذة.
هذه النظرة للنفي تناسب بشكل جيد حقيقة أنه في التحليل لا نكتشف مطلقاً "لا" في اللاوعي وأن تعرف اللاوعي على حساب الأنا يعبر عنه بصيغة نفي. لا يوجد دليل أقوى يمكن أن يكون ناجحاً في جهدنا لكشف اللاوعي أكثر منه عندما يتفاعل معه بالكلمات "لا أعتقد ذلك"، أو " لم أفكر (مطلقاً) بذلك".

_________________
الأخصائية النفسية : مروة شيخ الارض
الحياه مدرسه كبرى نستفيد من علومها وننهل من معارفها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
د.بوعامر
المدير
المدير


عدد المساهمات : 302
تاريخ التسجيل : 27/03/2008
العمر : 59
الموقع : http://www.e-monsite.com/arabeducationgroup/

مُساهمةموضوع: رد: النفي ..النفسي   الجمعة يناير 16, 2009 6:46 pm

مرحبا أنسة مروة، تحية عطرة إلك
ممكن تكون نفس الملاحظة التي قدمتها في موضوع السابق و هي ‘طاء المصطلح باللغة الفرنسية أو الأنجليزية... لأنه بالغة الفرنسية من الممكن أن يكون النفي: هو: le Deni de la réalité إذا أرجو نزويدنا بالمصطلح الدقيق و لكي منا ألف شكر[b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://kadayatarbawiya.akbarmontada.com
 
النفي ..النفسي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
قضايا تربوية :: التوجيه المدرسي و المهني :: منتدى التوجيه و النصائح و الأسئلة-
انتقل الى: