قضايا تربوية

منتدى يهتم بالتربية و التعليم لكل العرب.
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 علم النفس الارتقائي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مروة شيخ الارض
ضيف المنتدى
ضيف المنتدى


عدد المساهمات : 356
تاريخ التسجيل : 18/10/2008
العمر : 31

مُساهمةموضوع: علم النفس الارتقائي   الجمعة يناير 16, 2009 2:31 am

إن دراسة التطور البشري تشمل دورة الحياة بأكملها... من الإخصاب مروراً بطور الرضاعة والطفولة والمراهقة والبلوغ وأخيراً وحتى الانتهاء بالموت.
وعلماء نفس التطور.. هم أولئك الباحثون الذين يدرسون التغيرات الفيزيائية والمعرفية
والجوانب الاجتماعية للسلوك الإنساني عبر مراحل التطور.
يفكر الأطفال بطرائق مختلفة عن البالغين وهذا يبدو صعباً للفهم للوهلة الأولى ما لم يكن الواحد منا قد قضى وقتاً طويلاً في التعامل مع الأطفال.. فمثلاً : إذا أعطيت طفلاً في الروضة 5 ليرات موضوعة..الواحدة جنب الأخرى.. و 5 ليرات موضوعة على مسافات متباعدة ( 5 ليرات معدنية ) فالاحتمال الأرجح أن يعتقد ذلك الطفل أن ال5 ليرات المعدنية المتباعدة هي أكثر من ال 5 ليرات المصفوفة واحدة جنب الأخرى .
ولكن من الواضح أن طفلاً في الصف الثاني الابتدائي مثلاً يستطيع أن يدرك أن الخمس ليرات تملك نفس القيمة أو نفس العدد سواءً كانت متباعدة أو متقاربة.
هذا النوع من الملاحظات وما شابهه هو الذي قام بدراسته عالم النفس السويسري ( جين بياجيه ) الذي أمضى أكثر من 60 عاماً من حياته في دراسة هذه الظواهر ورغم أن بياجيه كان أساساً عالم حيوان ولكنه صار مولعاً بسلوك الأطفال عندما يقومون بحلّ بعض المشكلات أو المعضلات في محيطهم . وحيث أن الأقربين أولى بالمعروف كما يقال فقد بدأ بياجيه بملاحظة سلوك وتفكير أولاده . ولقد قال بياجيه أن التطور المعرفي في الأطفال ناجم عن تطور البنى الذهنية التي تكون على المحك من خلال الأحداث اليومية التي يشاهدها الأطفال في بيئتهم أو محيطهم ولكي يتغلب الأطفال على هذه المسائل الذهنية عليهم أن يمتلكوا بنى معرفية أكثر تطوراً . ولعل واحدةً من أشهر دراسات بياجيه هي قانون ( ثبات الأشياء ) }وهي قابلية الطفل على إدراك أن خصائص الأشياء لا تتغير حتى لو بدا كأنها تتغير {فعلى سبيل المثال إن أطفال الروضة الذين تتراوح أعمارهم من 4-5 سنوات لا يفهمون قانون ثبات الأشياء وحفظها فهم يركزون على ظاهرة واحدة من ظواهر شيء معين ويستثنون باقي الخصائص . ففي المثال الأول الذي مرّ ذكره إذا أعطينا الطفل 5 ليرات مصفوفة الواحدة جنب الأخرى سوف يعتقد أنها أقلّ من نفس عدد الليرات التي وضعناها متباعدة عن بعضها بعض الشيء ولكن ومثلما قلنا فإنه حين يبلغ السابعة من العمر مثلاً أي عندما يكون في الصف الثاني الابتدائي سوف يكون قادراً على فهم قانون حفظ الأشياء ويدرك وقتها أن الخمس ليرات هي نفسها سواءً وضعت متباعدة أو متقاربة . ولو أردنا إجراء تجربة نموذجية أو دراسة لفهم قانون ثبات المادة ومدى قابلية الطفل على إدراك ذلك فلدينا المشاهدة التالية في ملاحظة ثبات المواد السائلة في الأواني الزجاجية . نأتي بكأسين متساويين في الحجم والشكل مثل كأس الماء ولنفرض أن حجم الكأس 250 مل ولو أتينا بإسطوانة زجاجية قطرها أصغر بكثير من قطر كأس الماء ولكنها طويلة وتتسع ل 250 مل أيضاً من السائل فإذا قمنا بتعبئة كأسي الماء في عصير البرتقال مثلاً فإن حجم العصير في كلاً من الكأسين هو 250 مل فإذا قدمناها للطفل وقلنا له أيهما أكثر فسيقول أنهما متساويتان ولكن لو أفرغنا أحد الكأسين في الزجاجة الإسطوانية التي تتسع لنفس الكمية من السائل وطلبنا من الطفل أن يحددالكمية الأكبر من العصير فإنه سوف يقول أن كمية العصير الموجودة في الإسطوانة أكثر من كمية العصير في الكأس . هذا إذا كان الطفل في عمر الرابعة أو الخامسة ولكن إذا كان بحدود السنة السابعة فإنه سوف يقول أن الكميتان متساويتان وهذا يعني أنه يفهم أو يدرك قانون ثبات الأشياء أو حفظ الأشياء . أي أنه قادر على ما أسماه بياجيه ( show conservation ) ولقد قام بياجيه بتجارب متعددة على ملاحظات ثبات المادة أو حفظ المادة فمثلاً : حفظ العدد " قانون حفظ الأعداد " أو حفظ الحجم أو حفظ الكتلة أو حفظ الطول ورغم أن كل طفل يصبح قادراً على إدراك حفظ المادة في عمر زمني مختلف عن الآخر قليلاً ولكن في كل الحالات أن هذا الإدراك يعزى إلى تطور ونمو المهارات المعرفية ولعله من المهم في المدارس الابتدائية هو أن نقوم بتجارب التي تساعد الأطفال على التفكير أو تنمية الأفكار فمثلاً تعليمهم كيف يحسبون وكيف يصنفون الأشياء ويوضحون ويلاحظون ويتلاعبون بالأشياء إن تعليمهم هذا هو أمر ضروري لتطورهم المعرفي وإن ظاهرة فهم بقاء المادة أو ثبات المادة هي واحدة من عدة القابليات الذهنية التي درسها بياجيه .
ما هو التطور :
إن البحوث التي قام بها بياجيه حول قانون حفظ المادة أو ثبات المادة هي غاية في الأهمية لأنها تفصح عن القابلية المتطورة للطفل لتعلم الأشياء أو التفكير المنطقي لأن لا يبقى الطفل منخدعاً بما تقدمه له الحواس .


التطور يشمل التغيرات الجسدية والمعرفية والخصائص الشخصية الإجتماعية للفرد على امتداد العمر . فالتطور الجسدي يتضمن التغيرات التي تحصل في المواصفات الجسدية أو الخصائص الجسمية مثل الوزن والطول وتهذيب السلوك الحركي مع التغيرات الفيزيولوجية التي تصاحب بعض العمليات مثل البلوغ والشيخوخة . التطور المعرفي يعني تلك التحولات التي تحصل في التفكير والذاكرة واللغة وحلّ المشكلات . أما التطور الشخصية الإجتماعية فهي تتضمن التحولات التي تحصل في شخصية الفرد وأدائه الإجتماعي وإنفعالاته . إن متغيرات عملية التطور يمكن أن ينظر إليها على إنها متغيرات كمية كما هو الحال في النمو حيث يمكن لنا أن نقيس هذه المتغيرات كما يحصل في قياس الطول أو قد تكون نوعية وفيها تكون الخصائص قد أصبحت أكثر تعقيداً. فعلى سبيل المثال النمو المحادثة يمكن أن يبرهن أو أن يثبت بالأعداد المتزايدة من الكلمات التي يستخدمها الطفل فيصبح يقول ( ماما ، بابا ، قطة ، قلم - - - ) أي أنه هناك زيادة في الكم أو نمو كمي بينما نجد تطور اللغة يمكن أن يشاهد في العملية المعقدة لفهم قواعد اللغة واستخدام الكلمات وهذا هو ( النمو النوعي ) أي التطور النوعي . وهكذا فإن علم النفس التطوري هو الدراسة العلمية للنمو الجسدي والذهني والتغيرات السلوكية للأفراد من البيضة المخصبة حتى الوفات أو الموت . إن الطريقة المستخدمة لدراسة التطور في هذا الكتاب هي ما يطلق عليه ( التطور على مدى الحياة )
Life – span clevelupmemf
الطبع والتطبع
هي تأثير الصبغيات أو الجينات ( الطبع ) وتأثير البيئة ( التطبع ) فبعض الخصائص مثل الطول من الواضح أن التأثير الجيني هو أقوى من تأثير البيئة الخارجية وخصائص أخرى مثل الخجل يبدو واضحاً أن التعلم سوف يكون له التأئير الأعظم (التطبع ) . ومعظم العلماء يتفقون على أن النضج والخبرة يتفاعلان لتركيز وتشذيب عملية التطور . دراسة التطور تلامس تقريباً معظم الأنواع الأخرى من علم النفس وسوف تساعد الطالب على فهم كثير من العلوم النفسية لاحقاً ولهذا سوف نبدأ بدراسة التطور قبل الولادة.
التطور قبل الولادة
إن التطور يبدأ عند التلقيح وعند الإخصاب عندما يلقح الحيوان المنوي البيضة لأنتاج البيضة المخصبة zygote ) )
التطور قبل الولادة هو نمو الفرد من الإخصاب حتى الإنجاب
إن علماء النفس مهتمين في عملية التطور قبل الولادة لأنه خلال الأشهر التي تسبق الولادة المكونات المختلفة لاستجابة الأجهزة البيولوجية ( مثل الحواس والعضلات والأعصاب والغدد تبدأ بالنمو والتطور ) فعندما تخصب البيضة تبدأ بإنقسام وهذه هي مرحلة البيضة المخصبة التي تمتد لأسبوعين وحالما تبدأ البيضة المخصبة بالإنقسامات فإنها تهبط أسفل انبوب فالوب لتصبح ملتصقة بجدار الرحم .
المرحلة البدائية الجنينية وتمتد ما بين الفترة التي تلتصق فيها البيضة المخصبة بجدار الرحم وحتى مدة ثمانية أسابيع بعد التلقيح . خلال هذه الفترة تتكون ثلاث طبقات مميزة من الخلايا : أ- الاكتوديرم ( الطبقة الخارجية ) والتي ستكون الجهاز الحسي والجهاز العصبي والجلد فيما بعد
ب- الميزودرم ( الطبقة الوسطى ) والتي ستكون العضلات والدم والعرى
ج- الاندودرم ( الطبقة الداخلية ) والتي سوف تكون القناة الهضمية والعديد من الأعضاء الداخلية وجهاز الغدد الصم فيما بعد .
من المهم أن نلاحظ أن أي خطأ يحصل في هذه المرحلة في التطور قبل الولادة فسوف يكون له عواقب وخيمة على الغدد
إن الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل تعتبر الفترة الحرجة لأنه خلال هذه الفترة يكون بإستطاعة العوامل الخارجية أن تؤثر على الحمل بشكلٍ خطير ولعل من أهم الأمور التي يتوجب على الحامل مراعاتها هو عدم التعرض للأمراض الإنتانية أو المعدية مثل ( الحصبة الألمانية ) وعدم تناول أي دواء إلا بإستشارة الطبيب الخاص وعدم التعرض للأشعة السينية لأنه بإمكان العوامل المذكورة أن تعيق وتشوه النمو الطبيعي للجنين وقد أثبتت الدراسات العلمية أن الحامل المدخنة تلد طفلاً خديجاً ( ولادة قبل الأوان ) وأن الأمهات اللواتي يتعاطين الكحول يلدن أطفالاً يعانون من ( متلازمة الطفل الكحولي ) حيث يصاب الجنين بخلل دماغي مع تخلف عقلي يترافق عادة بوزن قليل عند الولادة . وكذلك الحال بالنسبة للهيروئين الذي يؤدي إلى بطء في نمو الجنين مع أعراض سحب . وهناك بعض المضادات الحيوية التي تسبب فقدان السمع عند الجنين مثل ( الستر بتومايسين ) وحتى الجرعات العالية من الفيتامينات يمكن أن تؤدي إلى مشكلات لدى الأجنة وأخيراً فقد وجد أن المريضة المصابة بمتلازمة العوز المناعي المكتسب يمكن أن تنقل المرض لطفلها قبل الولادة .
نتحدث الآن عن ما يسمى التميز الجنسي الذي يحصل خلال الأسبوع السابع من الحمل حيث تكون الأجنة حتى هذا الوقت تمتلك تراكيب جنسية تناسلية متماثلة . فإذا كان الجنين يمتلك الصبغيات من النوع (xy ) فإن التراكيب الجنسية غير المتميزة حتى هذا الوقت سوف تصبح خصيتين والتي تنتج هرمون الذكورة ( التوستستيرون ) وهذا يؤدي بدوره إلى تطور الجهاز التناسلي وبدونه فإن جهاز الأنثى التناسلي سوف لا ينمو أو يتطور فإن علماء علم النفس التطوري مهتمون بدراسة بايولوجية التميز الجنسي لأن هناك إحتمال كبير بأن السلوك الإجتماعي للأطفال يتأثر بهذه الهرمونات في المرحلة الجنينية ( قبل الولادة ) علماً أن المرحلة الجينية هي الفترة التي تمتد من بداية الأسبوع 8 حتى الولادة وخلال هذه المرحلة الجينية تتطور وتنمو معظم أجهزة الجسم .
يستطيع الجنين مص إصبعه وأن يرفس في كلتا الذراعين والقدمين وحتى أن يتجشأ خلال هذه المرحلة يزداد نمو الجنين وطوله ووزنه بشكل كبير وعادةً ما تكون الإسقاطات الناجمة عن تشوهات رحمية أو بعض الأمراض الوراثية تكون محتملة بين تخصيب البيضة والأسبوع 13 فإذا ما حصل لدى المرأة أو العائلة شك حول امكانية أن يكون لديها شذوذات صبغية فبالإمكان إجراء بزل السائل الامينوسي للتأكد من عدم وجود شذوذات في الصبغيات وقد أصبح الآن بالإمكان دراسة الجنين عن طريق الفحص بالأمواج فوق الصوتية حيث يتم تصليط أمواج صوت عالية الشدة على الجنين فتعطيه الصورة التي تمكننا من معرفة وضع الجنين وتشخيص التراكيب ومراقبة دقات القلب في حال وجود أي مشكلة جنينية وفي آخر أشهر الحمل من التطور القبل الولادي ينقلب الجنين فيصبح رأسه للأسفل مما يسهل عملية الولادة ( الرأس مستعداً للخروج ) .
وتفضل أغلب الأمهات الولادة الطبيعية حيث لا يتم استخدام أية أدوية إلا عند الضرورة القصوى . يولد الجنين بعد 9 شهور من بدء الإخصاب.. حال ولادته يبلغ وزنه (7 باوند ) تقريباً .

_________________
الأخصائية النفسية : مروة شيخ الارض
الحياه مدرسه كبرى نستفيد من علومها وننهل من معارفها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
علم النفس الارتقائي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
قضايا تربوية :: التوجيه المدرسي و المهني :: منتدى التوجيه و النصائح و الأسئلة-
انتقل الى: