قضايا تربوية

منتدى يهتم بالتربية و التعليم لكل العرب.
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 القلق وعلاجه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مروة شيخ الارض
ضيف المنتدى
ضيف المنتدى


عدد المساهمات : 356
تاريخ التسجيل : 18/10/2008
العمر : 31

مُساهمةموضوع: القلق وعلاجه   الأربعاء مارس 07, 2012 5:21 pm

العﻼج المعرفي السلوكي ﻻضطراب القلق المعمم
دراسة حالة
.د.ا كلتوم بلميهوب
مخبر اللغة و اﻻتصال
والعلوم العصبية والمعرفية
قسم علم النفس جامعة الجزائر2
الجزائر
تعريف القلق
هو حالة توتر شامل و مستمر نتيجة توقع تهديد خطر فعلي او رمزي قد يحدث .و يصحبها شعور
غامض و اعراض نفسية جسمية .و يكون المريض و كأن لسان حاله يقول شاعر بمصيبة قادمة.
و رغم ان القلق غالبا مايكون عرضا لبعض اﻻضطرابات النفسية اﻻ ان حالة القلق قد تغلب فتصبح
هي نفسها اضطرابا نفسيا اساسيا و هذا ما يعرف باسم عصاب القلق .
و يمكن اعتبار القلق انفعاﻻ مركبا من الخوف و توقع التهديد و الخطر (. زهران.1997.ص484)
تصنيف القلق
-القلق العادي: يكون مصدره خارجيا و هو موجود فعﻼ, مثل قلق اﻻمتحان
-حالة القلق: ليس له مبرر
-القلق العام: غير مرتبط بموضوع معين
انتشاره
هو من اكثر العصابات انتشارا بنسبة 30الى 40% م .نها
تشخيص القلق
وضع الدليل اﻹحصائي و التشخيصي للطب اﻷمريكي ثمانية أشكال للقلق المرضي التي تتطلب المعانا ة
الشديدة و المعيقة و المؤثرة على جودة الحياة حتى تعتبر مرضا و هي:
1-الحاﻻت الحادة للقلق
تتميز بألم جسمي تفسر باقتراب حدوث ازمة قلبية أو, موت أو شك
ولكي تصنف كمرض يجب ان تتكرر مدة شهر أو يعقبها خوف من تكرار حدوثها مرة أخرى.
2-الخوف من اﻻماكن الواسعة مع نوبه هلع
تبدأ بعد نوبة القلق اﻷولى و الخوف من تكرارها في اﻷماكن الت ي يكون فيها الفرد بعيدا عن
المساعدة مما يجعله يتجنب تدريجيا عددا من المواقف خاصة المواقف العامة, و ينتهي باﻻنسحاب
من العمل و التفاعل اﻻجتماعي و تتطور الى اﻻعتماد على الكحول و المهدئات و الصراع الزواجي
واﻻكتئاب و اﻻنتحار و اﻻضطرابات القلبية (. بلميهوب. 2009 )
3-الخوف من اﻷماكن الواسعة بدون نوبه هلع
هي ا لتجنب التدريجي لﻼماكن خارج المنزل
4-الخواف اﻻجتماعيعدم القدرة على إقامة عﻼقات اجتماعية بسسب القلق و الخوف من نظرة اﻻخر ممكن أن تقتصر
على الحديث أمام الناس او تعمم .
5- الخوف البسيط
هي مخاوف محدودة بدون مبرر موضوعي مثل الخوف من الحيوانات ,الخوف من الدم ,الخوف
من مكان مغلق ,الخوف من الرعد,الخوف من السياقة.
6-القلق المعمم
قلق دائم
7-الوساوس القهرية
تسلط افكار و صور ذهنية على الفرد ذات محتوى جنسي, الوسخ ,العدوى مما يجعل الفرد يقوم ببعض
الطقوس للتخلص منها دون جدوى. يشترط التشخيص ساعة في اليوم في القيام
بالطقوس(سعفان.1998 (,) بلميهوب.2010 )
8-الضغط ما بعد الصدمة
(DSM-IV.1966)
أ سباب القلق
- اﻻستعداد الوراثي
-اﻻستعداد النفسي, الضعف النفسي العام و الشعور بالتهديد الداخلي أو الخارجي بالنسبة لمكانة الفرد
و أهدافه, الصراع بين الدوافع و اﻻتجاهات, واﻹحباط و الفشل في اي مجال من مجاﻻت الحياة
- التعرض للضغوط
-مشكﻼت الطفولة و المراهقة و الطرق الخاطئة في التنشئة.
أ عراض القلق
اﻷعراض الجسمية: وتشمل الضعف العام, و نقص كﻼ من الطاقة و الحيوية و النشاط والمثابرة و ,
توتر العضﻼت ,و النشاط الحركي الزائد , و الﻼزمات العصبية الحركية, و التعب ,و الصداع المستمر
و تصبب العرق, و عرق الكفين ,و ارتعاش اﻷصابع, و برودة اﻷطراف, و شحوب الوجه, و سرعة
النبض والخفقان أ. ﻻم الصدر , و اضطرابات التنفس و عسره, و نوبات التنهد, و الشعور بضيق الصدر
و الدوار, و الغثيان و القيئ, و اﻹسه ,ال و التجشؤ, و جفاف الفم و الحلق, و فقد الشهية و نقص الوزن
وإرهاق الحواس, مع شدة الحساسية للضوء و الصوت ,و اضطراب الوظيفة الجنسية.
اﻷ عراض النفسية
-القلق العام, و القلق على الصحة و العمل و المستقبل.
-العصبية و التوتر العام و, الشعور بعدم الراحة .
-الحساسية الزائدة, و سهولة اﻹستثاره و الهياج وعدم اﻻستقرار .
-الخوف إلى درجة الفزع و, الشك واﻻرتباك و, التردد في اتخاذ القرارات ,
-الهم واﻻكتئاب العابر,والتشاؤم و اﻹنشغال بأخطاء الماضي و كوارث المستقبل.
- توهم المرض و, الشعور بقرب النهاية و, الخوف من الموت
- ضعف التركيز و شرود الذهن و اضطراب قوة المﻼحظة و ضعف القدرة على العمل
-سوء التوافق اﻻجتماعي و المهني (. زهران.1997.)العﻼج المعرفي السلوكي
 ا 
 ا  "م أ
 و ه ا
ت ا ا  ا
دات ل
ا#ات ; ا'خي$ ;ا)( ;ا)
ة ;ا,+. آ
 
/
ت ا وا . 
9ا8 )ي ا/م
ت وا 8( 89ث 
ا6)ا
ت م. ا3
4
ت ا
12. آ
89
)8ث أخ
ء  ا;/ب; أو أخ
ء  ا"=; آ
?اط  ا ;اي$; ا@
ا8اخ اائ; اBي8 ا6
ئ; ا6
C .و  ا
رف, ا;=
ر ,اCر
ا)ارات ا8اخ/, ا#آي
ت, ا;=
ر ا/
ئ.#L 
ن 2ي إدراك ا/م Hث


ت ا و
/
ت ا.
أما النظرية السلوكية فتهتم بتحديد السلوك الخاطئ و المثيرات التي أدت إلى اكتسابه و العوامل التي
ساهمت في استمراره و كيفية استبداله بسلوك أكثر مﻼئمة.
(Fontaine et al.1983)
(Freeston et al.1996)
(Cottraux. (2001)
يتضمن العﻼج المعرفي السلوكي الجمع بين التقنيات السلوكية والمعرفية كما سنبينه من خﻼل الحالة
.التالية:
تقديم الحالة
السيدة فتيحة أستاذة جامعية, عمرها 35 سنة متزوجة و لديها ولدان (8و12 سنة)طلبت المساعدة
النفسية بسبب ما تعانيه منذ اكثر من 6 أشهر من أعراض القلق المعمم و المتمثلة في البكاء بغير سبب
ظاهر , و الشعور باﻻختناق و , الصداع المتكرر و, اﻷرق و, الخوف من الجنون .
التحليل الو ظيفي
للتعرف على العوامل التي أدت إلى المعاناة التي تعانيها العميلة كان علينا الرجوع إلى ظروف تنشئتها
من مرحلة الطفولة إلى اﻵن وقد استطعنا الحصول على أهم المعلومات خﻼل المقابﻼت اﻷولى والتي
تمثلت في ما يلي :
الطفولة
نشأت العميلة في أسرة متوسطة الحال حيث هاجر اﻷب إلى فرنسا بحثا عن لقمة العيش و لم يظهر له
اثر مدة عام في بداية الهجرة وقد كان عمرها حينها 5 سنوات رغم ذلك فهي تتذكر هذه الحادثة بشكل
جيد فقد أثارت قلقا شديدا لدى كل اﻷسرة خصوصا هي فهي تحب والدها حبا شديدا, وقد تكفل الجد
بأسرة ابنه المهاجر وقام بتربيتها هي وأخاها أحسن تربية . أما أمها فكانت تعمل خياطة للمساعدة في
مصاريف المعيشة . رغم امتنانها ﻷهل أبيها بتربيتهم لها إﻻ أن أ شد ما كان يغضبها ان جدتها هي من
كانت تقبض المال الذي تجنيه والدتها من الخياطة وقد عبرت فتيحة لجدتها عن امتعاضها من تصرفها
واستغﻼلها لوالدتها كما تذكر فتيجة آن من اﻷشياء التي تحز في نفسها عن تلك المرحلة أن أسرتها
الصغيرة كانت ﻻ تعلم أن الجد كان يتلقى أمواﻻ من والدها المهاجر حيث كانت تعتقد أن الجد ينفق
عليهم من ماله الخاص مما جعلهم يحسون بأنهم عالة على أسرة الجد.الدراسة
كانت فتيحة متفوقة الى درجة انها كانت مصدر افتخار لجدها فقد حصلت على البكالوريا في شعبة
الرياضيات رغم ذلك اختارت دراسة التاريخ في الجامعة لشغفها به خاصة التاريخ القديم وهي بصدد
تحضير رسالة الدكتوراه .
العمل
عملت في اﻻذاعة ثم في التكوين المتواصل و بعد حصولها على شهادة الماجستير التحقت بالجامعة
كأستاذة .
الزواج
تزوجت برجل قريب من العائلة يشتغل مهندسا وهو يقدرها و يحبها .
العﻼقة مع عائلة الزوج
كانت عﻼقة جيدة في البداية و لكنها تدهورت بعد زواج اخ زوجها ماقبل اﻻخير لما ﻻحظته من
التفرقة في المعاملة بينها وبين الكنة الجديدة من طرف حماتها كما بدأت تشعر أن حماتها تستغلها.
العامل المفجر
اول مرة ظهرت عليها اعراض القلق عندما حضرت الى جنازة قريب منذ تلك اللحظة بدات تعاني من
القلق .
السوابق االعائلية
تعاني اثنتان من عماتها من اضطرابات عقلية تستوجب تناول اﻷدوية .
الع ﻼجات السابقة
اجرت فتيحة عدة تحاليل طبية و لم تظهر اي امراض عضوية كما أنها تناولت بعض المهدئات.
تقنيات التقدير
بعد اﻻستماع بكل اهتمام للمفحوصة لكسب ثقتها طلبنا منها التعاون من اجل الوصول إلى تحديد
المشكلة للوصول إلى حلها ولتحقيق هذا الهدف استخدمنا التقنيات التالية:
تقنية المراقبة الذاتية
والتي تتطلب اﻹجابة على اﻷسئلة التالية :
متى تظهر اﻷعراض؟
فيما تتمثل هذه اﻷعراض؟
في أي الظروف تظهر؟
ماذا يحدث من قبل و ماذا يحدث من بعد؟ ما هي اﻷفكار التي تفكر فيها في تلك اﻷوقات بالذات؟
كيف اثر هذا المشكل على حياتها ؟
وقد تم توجيه المفحوصة الى كيفية تطبيق تقنية المراقبة الذاتية و ذلك باﻹجابة على اﻷسئلة السابقة عند
كل نوبة قلق .
فرضيات التشخيص
بناء على ما تم جمعه من معطيات من خﻼل المراقبة الذاتية و من التحليل الوظيفي خﻼل المقابﻼت
التشخيصية وضعنا الفرضيات اﻵتية :
-تعاني فتيحة من نقص مهارة تأكيد الذات
- الشعور باﻻستغﻼل من طرف الحماة يذكرها باستغﻼل الجدة لوالدتها
مما جعلها تشعر بالضيق و القلق بدﻻ من استخدام مهارة تأكيد الذات .
استراتيجيات العﻼج
بما أننا استخدمنا التناول المعرفي السلوكي لعﻼج العميلة فقد تمثلت إستراتيج ةي العﻼج في المزج بين
اﻷسلوبين سواء أثناء التشخيص أو عند وضع إستراتيجية العﻼج التي تضمنت تدريب المريضة على
مهارات من كل من النظريتين.
(Lelord et al, 1996)
(Loo et al, 1977)
و التي تمثلت في ما يلي :
- تقنية اﻻسترخاء
بما أن الحالة تعاني من القلق الدائم فقد قررنا تدريبها على تقنية اﻻسترخاء باعتبار اﻻسترخاء سلوك
مضاد لسلوك القلق فكلما شعرت بالقلق تبدأ في عملية اﻻسترخاء التي تدربت عليها مدة 10دقائق عند
نهاية كل جلسة , وخﻼل عشر جلسات أصبحت تتقن تقنية اﻻسترخاء.
(Speigler.1983)
- مهار ة تأكيد الذات
تم تدريب العميلة على مهارة تأكيد الذات (Cungi.1996)
بما أنها أظهرت من خﻼل تقنية المراقبة الذاتية أنها تعاني من القلق عندما تتعرض إلى مواقف تشعر
فيه بانتهاك حقوقها و لكنها ﻻ تجرؤ على اﻻعتراض كما يظهر من خﻼل الموقف التالي:
كانت العميلة خﻼل المقابﻼت العيادية تشتكي من استغﻼل حماتها لها في أشغال المنزل من حيث الطبخ
والتنظيف رغم أنها تعمل خارج المنزل, ففي بداية زواجها كانت تسكن مع أهل زوجها مدة عشر
سنوات وبعدها استقلت ببيت بعيدا عنهم ولكنها في نهاية كل أسبوع تزورهم وبدأت تمتعض من طلبات
حماتها التي تعودت على خدماتها حين ﻻحظت أن حماتها ﻻ تستطيع أن تطالب كنتها الصغرى بما
تطالبها به هي من أشغال فشعرت باﻻستغﻼل ولكنها لم تستطع أن تعبر لحماتها مباشرة عن شعورها
إزاء معاملتها لها وبدﻻ من ذلك بدأت تعاني من أعراض القلق .
خاصة أنها في الماضي كانت قد خبرت الشعور باﻻستغﻼل حينما كانت جدتها تتصرف في المال الذي
تجنيه والدتها من حرفة الخياطة وحينها كانت تثور على جدتها فهي ترفض الظلم و لكنها وجدت نفسها تتحمل الظلم مثلما كانت والدتها تتحمله دون رد فعل مما جعلها تشعر بعدم الرضا وعدم الراحة ما
يفسر قلقها الدائم و تعمم هذا القلق إلى كل المواقف المشابهة سواء في المنزل أو في العمل كما سنرى
من خﻼل اﻷمثلة التي سردتها الحالة .
فمن خﻼل تدريبها على تأكيد الذات و التي تتضمن أن من حقها التعبير عن نفسها و عن ما ترغب
القيام به أو رفضه وأن ﻻ احد من حقه إرغامها على شيء هي ترفضه في قرارة نفسها وقد نجحت
العميلة في التعبير عن مواقفها بكل ثقة حين طلبت منها حماتها مثﻼ صنع الحلوى للعرس فاعتذرت
بالقول أنها تود ذلك ولكنها مشغولة فعﻼ, فقد كانت في نهاية السنة مشغولة بأعباء عملها كأستاذة
جامعية و أعباء عائلتها الصغيرة من أبناء وزوج , وأعباء المنزل من طبخ وتنظيف زيادة على أعباء
بحث الدكتوراه الذي بالكاد تجد له وقتا للقيام به . فالعميلة بتدربها على مهارة تأكيد الذات أصبحت
تعرف كيف تنقل موقفها تجاه طلبات حماتها دون أن تخل بالعﻼقة بينهما التي ﻻ تريد أن تخسرها ﻷنها
تعترف أن حماتها امراة طيبة على كل حال ولكن المشكلة فيها هي ﻷنها ﻻ تعرف كيف تقول كلمة ﻻ .
.
إعادة البناء المعرفي
تم استخدام تقنية إعادة البناء المعرفي لتعليم العميلة كيفية اﻻستجابة العقﻼنية لمختلف المواقف من
خﻼل تحديد اﻷخطاء المعرفية في تفسير موقف معين وإيجاد بدائل أكثر واقعية و أكثر عقﻼنية كما
يبين المثال التالي :
ذكرت العميلة أنها شعرت بأعراض القلق حينما اطلعت على جدول التدريس حيث تم منح الوحدة التي
طلبت تدريسها لزميل لها رغم تخصصها هي في المادة فطلبنا منها تحديد اﻷفكار التي راودتها في تلك
اللحظة وكيف فسرت الموقف فذكرت ما يلي :
-لقد فضل المسؤول إعطاء الوحدة ﻻبن منطقته وفضله علي ﻷنني لست من منطقته الجغرافية فمن
الشائع تقديم الخدمات بناء على الجهوية في مجتمعنا .
- إنهم يفضلون أصدقاءهم و ﻻ يعتمدون على معيار الكفاءة.
-إنهم يستغلون طيبتي فانا لست ممن يطالب بحقوقه ولست من النوع الذي يثير المشاكل.
-إنهم يعتبرونني ضعيفة فﻼ يأبهون بظلمي ﻷنهم يدركون إنني لن افعل شيئا.
بعد تحديد مختلف التفسيرات اﻷوتوماتيكية التي فسرت العميلة الموقف بهاو تبنتها دون أن تتحقق من
صحتها طلبنا منها أن تضع تفسيرات بديلة للموقف تكون أكثر عقﻼنية وأكثر واقعية فكانت كما يلي:
-من اﻷفضل أن أناقش الموضوع مع المسؤول وأعبر له عن تمسكي بتدريس الوحدة فقد يكون اﻷمر
مجرد صدفة بدون تخطيط مسبق .
-حتى وان كان المسؤول قصد تفضيل صديقه علي فعلي أن أدافع عن حقي وان اعبر عن رأي بكل
وضوح .
-بما أنني متخصصة في المادة فهذا مبرر كافي للمطالبة بأحقيتي في تدريس الوحدة.
وبما أن العميلة قد تدربت على مهارة تكايد الذات فقد استطاعت أن تؤكد ذاتها و واجهت المسؤول
وعبرت له عن أحقيتها في تدريس الوحدة فاقتنع بكﻼمها وحقق لها ما ارادت. التدريب على مهارة حل المشكﻼت
من المواقف التي تثير القلق لدى العميلة الضغوط التي تتعرض لها نظرا لكثرة المشاغل وقلة الوقت
فهي أم وزوجة وربة بيت وأستاذة وباحثة تحضر للدكتوراه, مما تطلب تدريبها على أسلوب حل
المشكﻼت .
حيث طلبنا منها أن تنظر إلى هذه الضغوط على أنها مشكلة وعليها أن تتبع أسلوب حل المشكﻼت
والذي يتطلب تحديد المشكلة بدقة ثم وضع كل الحلول الممكنة للمشكلة ثم اختيار أفضل الحلول وفي
اﻷخير اختبار الحل اﻷفضل, وقد استطاعت العميلة بعد استعراض مختلف الحلول ومناقشتها مثل شراء
اﻷجهزة الكهرومنزلية لتخفيف أعباء أشغال المنزل وربح بعض الوقت , إشراك زوجها في مساعدة
اﻷبناء في أعمالهم المدرسية , ومساعدتها هي في بعض اﻷشغال المنزلية ال, طلب منه اصطحابها للعمل
بالسيارة بدﻻ من استخدام النقل العام , وضع برنامجا يوميا تحدد فيه اﻷوقات المخصصة لكل واجب
من واجباتها المختلفة بما فيها تحديد يوم في اﻷسبوع على اﻷقل لبحث الدكتوراه فقط وتطبيقه حرفيا ,
مما جعلها تشعر باﻻرتياح ومن ثم التخلص من القلق.
التدريب على كيفية اتخاذ القرار
من اﻷمور التي تسبب القلق للعميلة كيفية اتخاذ بعض القرارات المشتركة مع زوجها الذي تراه يتخذ
قرارات ﻻ توافق عليها مثل القيام بمشروع ما فطلبنا منها أن تستخدم المهارات السابقة المتمثلة في
تأكيد الذات و أسلوب حل المشكﻼت و إعادة البناء المعرفي و الموازنة بين اﻻيجابيات والسلبيات حتى
تستطيع أن تقنعه باتخاذ القرار الصائب الذي يتفق عليه كﻼهما .
النتائج
بعد أربعه أشهر من تطبيق مهارات العﻼج السلوكي المعرفي تحسنت حالة العميلة بحيث اصبحت اكثر
فهما للقلق الذي ينتابها مما جعلها اكثر تحكما فيه من خﻼل المهارات التي تعلمتها في الجلسات النفسية
و المتمثلة في مناقشة اﻻفكار السلبية بمنطق وعقﻼنية وواقعية والبحث عن بدائل ايجابية واستخدام
مهارة تاكيد الذات في المواقف التي تشعر فيها بهضم حقوقها او استغﻼلها واستخدام مهارة حل
المشكﻼت حين تواجهها أي مشكلة في المستقبل فمن مميزات العﻼج السلوكي المعرفي استقﻼلية
العميل ﻷنه بإمكانه تعميم استخدام المهارات التي تعلمها دون الرجوع الى المعالج .
الم راجع العربية
-بلميهوب كلتوم.2010.التشدد العقائدي و الوسواس القهري.المجلة اﻻلكترونية لشبكة العلوم النفسية
العربية .العدد 26-25.شتاء وربيع.ص-73-70
-سعفان محمد احمد محمد ابراهيم 1998.الوساوس واﻷفعال القهرية ط. 1 .دار النهضة .القاهرة.
- زهران حامد عبد السﻼم1997,الصحة النفسية والعﻼج النفسي,عالم الكتب, ط 3 القاهرة.
المراجع اﻷجنبية
-Belmihoub keltoum.(2009), thérapie cognitivo-comportementale
de l’agoraphobie .in revue électronique d ’ Arabpsynet APN e j n 21_22 hiver
et printemps. pp269_270
-Cottraux, J. (2001) .les thérapies cognitives : comment agir sur nos pensées. éd
Retz. Paris.
-Cungi, C. (1996), Savoir S’affirmer. Ed. Metz. Paris
-Fontaine, O., Cottraux, J., Ladouceur, R.(1983).la clinique des thérapies
comportementales .Ed soledi .liège Belgique.
-Freeston, M, H., Ladouceur, R., Bouchard, C. (1996).Traitement cognitif et
comportementale du trouble obsessionnel compulsif. Partie 2:interventions
therapeutiques.in revue québécoise de psychologie, vol, 17.n1
-Guelfi ; J.D.et al. (1996)Mini DSM-VI. Critères diagnostiques, Masson, Paris.
-Lelord, F.Andre, C. (1996). Comment gérer les personnalités difficiles .Ed,
Odile jacob.Paris.
-Loo.H, .Olie, J, P. (1997).Cas clinique en psychiatrie, 2ed .medecine_science
Flammarion. Paris.
-Spiegler, M, D. (1983).Contemporary behavior therapy .Mayfield publishing
company.USA.

_________________
الأخصائية النفسية : مروة شيخ الارض
الحياه مدرسه كبرى نستفيد من علومها وننهل من معارفها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شمس الهدى
ضيف المنتدى
ضيف المنتدى


عدد المساهمات : 388
تاريخ التسجيل : 14/02/2013
العمر : 24

مُساهمةموضوع: رد: القلق وعلاجه   الأحد مارس 03, 2013 6:04 pm

السلام عليكم ورحمة الله وتعالى وبركاته


شكرا جزيلا على طرحك للموضوع


فنحن جميعا نعيش مرحلة قلق ربما من فقدان الأولياء


أو الرسوب او تغير مراحل النمو من الطفولة الى المراهقة مثلا


لكن يجب تجاوزه وتفاوته إن صح لي التعبير


فالحياة مرة واحدة يجب عيشها كما ينبغي


ولا شيئ يستحق القلق في هذه الحياة لأننا نمر مرار الكرام فيها


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
القلق وعلاجه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
قضايا تربوية :: الصحة النفسية و سيكولوجية الشخصية :: منتدى الصحة النقسية ...-
انتقل الى: