قضايا تربوية

منتدى يهتم بالتربية و التعليم لكل العرب.
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 شرف المراة و الرجل و العنف على المراة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مروة شيخ الارض
ضيف المنتدى
ضيف المنتدى


عدد المساهمات : 356
تاريخ التسجيل : 18/10/2008
العمر : 31

مُساهمةموضوع: شرف المراة و الرجل و العنف على المراة   الثلاثاء نوفمبر 18, 2008 2:47 pm

الأخصائية النفسية :مروة شيخ الأرض


شرف المرأة و شرف الرجل و قضايا حساسة

أهو شرف الرجال أم هو شرف النساء؟؟..
لماذا نربط شرف الرجل بالأنثى؟؟..
ولماذا تتحمل المرأة وحدها مسؤولية صيانة شرفها و الحفاظ عليه؟؟
لماذا شرف المرأة ليس لنفسها و إنما لأبيها و لزوجها و لاخيها و لابنها مستقبلا ..
لماذا تتحمل المرأة شرفها و لا تمتلكه..
ترى الفتاة الخارجة عن التقاليد لا تتهم بانها مخطئة و لكنها تتهم بانها لطخت بالسواد شرف أبيها و أخيها و زوجها و و ضعتهم أسفل السافلين..
أما الرجل فلا يقال عنه انه لطخ بالسواد شرف امرأته و كأن المرأة لا شرف لها..
فنجد مثلا القانون المصري يسمح للرجل أن يقتل زوجته و الضحية اذا شاهدهما متلبسين بالزنا, أما المرأة إذا شاهدت زوجها كذلك فلا يحق لها فعل أي شيء إلا حكم بسيط وهو السجن لمدة بسيطة من أربع و عشرين ساعة إلى مدة لا تتجاوز الثلاث سنوات..
أليست خيانة الزوج لزوجته انتقاص من شرفها ام ان المراة لاتمتلك شرفا أصلا كما قلنا سابقا؟؟
فمجتمعنا الذكري ينظر للمرأة أنها لا تستطيع الحياة و المعيشة بدون ممارسة الجنس, وهذا ما تعكسه النكات المصرية في ان المراة تخون زوجها دائما و لكنها تخفي عشيقها تحت الفراش أو في الدولاب على سبيل النكتة مع ان هذا المجتمع نفسه يشجع الرجل علخيانة و يسمح له التحرش بلانثى حتى يثبت رجولته..
فعلى سبيل الدعابة عند المصريين ان الولد الرضيع يقبّل امه و هي الانثى منذ صغره لانه شقي ولانه ذكر والذكر منذ نعومة اظافره مفطور على التقبيل و السلوك الجنسي الغير شرعي..هذه فكاهة فكيف اذا الحقيقة؟؟
إذا لماذا مجتمعنا يتستر على خيانة الزوج بل و يعتبر ذلك نزوة يمكن التغاضي عنها بينما المراة تُشنق لخيانة زوجها او لاي خيانة اخرى و تعتبر فضيحة بحقها, بالرغم من ان شرعا لا فارق في الزنا بين رجل و امراة فالحكم واحد...
فإذا ما هو الشرف في الأساس في مجتمعنا العربي ؟؟
و كيف يُعرّف.. و ما هو الشرف أصلا؟؟
و هل نحن راضون على وصلت إليه المرأة من تدليس و انقاص بحقها ؟؟
و هل غدت كلمة صيانة الشرف تعني صيانة الجسد فقط ام هي الاهم ؟؟
إذا هل يفعل الرجل ما يحلو له مادام لا احد يراه ؟؟
و هل الفتاة تفعل ما يحلو لها ما دامت حافظت على عذريتها ؟؟
و هل فقط المهم هو أن تصل لليلة الدخلة مع زوجها و تكون محافظة على عذريتها و لو كانت فعلت الحرام من زنا و غيره؟؟
وهل الحل هو فقط عمليات إعادة العذرية التي غدت سهلة و كثيرة في مجتمعنا و مسموح بها و لكن طبعا في السر؟؟؟
فهل هذا معقول ؟؟؟..لا أظن..
في رأيي مفهوم الشرف أهم و اشمل من ذلك بكثير و لا فارق بين لفظ شرف رجل و شرف امرأة..إنما هو شرف الانسانية جمعاء.
فكلمة الشرف لا تقف عند الجسد فقط..
فالصدق شرف..و الأمانة شرف..و العمل و الالتزام به شرف.. و مراعاة حقوق الاخرين شرف.. و رفض الرشوة و ترك الغيبة و النميمة شرف..
فهل حافظنا على شرفنا الرفيع من الاذى ؟؟ أم غدونا سكارى و تائهين و حالمين لاعقل لنا بل خيالات وألعاب و بنات و قتل و جرائم و عنف..
فهل الخيار الاستراتيجي للمرأة في مجتمعنا أنها تعيش إما مقهورة ذات دموع تماسيح أو أنها قوية و لكن بدون رجل...
فأيهما تختار...؟؟
وهل الإجابة تحدد من خلال هويتها و الثمن الذي ستدفعه هي؟؟..
إذا هل على المرأة ألا تحب و تستقر و تستقل ؟؟
أم عليها ألا تفكر بالرجل بشكل غريزي جسدي؟؟
أم عليها أن تتزوج بلإ كراه و تكون عبده و خادمة للرجل؟؟
أم ماذا ؟؟...
أم هل تصاحب و تحب من وراء أهلها و تفعل المنكر و كل ما يحلو لها ...
أم ماذا أيضا؟؟..
هل يجوزللمرأة أن تفصح عن مشاعرها للرجل بسهولة و تنجرف معه في ما يسمى دوامة الحب أم عليها أن تخفي مشاعرها و لا تصرح بها لأنها ستلام إن عبّرت..
أم هل مفروض عليها أن تسلم قلبها للرجل فورا و تسلمه إياه دون قيود و لا تستطيع أن تعبر بصراحة عن كل ما يدور بذهنها ..
أم عليها كما يقول كبار السن للبنات في أول حياتهم : (لا تكشفي مشاعرك.. تمهلي..اتركي له المبادرة..الحياء زينة البنات..)
فهل إن عبرت عن مشاعرها تكون خرقت الحياء و التقاليد ؟؟
أم أن المجتمع يضع إشارة سيئة على حب المرأة و يمنعها من كل شيء..
سواء من الكلام أو من التعبير أو اللمس و المشاعر و العواطف و الرغبة الجسدية...و كل شيء ممنوع عليها..
هل الحب إذن ذُلٌ للمرأة؟؟
وهل هو مسموح لها أم عليها أن توضع في قالب مغلق و توضع عليها بطاقة تشخيصية بأنه حرام عليها ذلك و حرام عليها ذلك ..
حرام عليها الحب.. حرام عليها الرغبة.. حرام عليها الإعجاب..
حرام عليها النظرات ..القُبلات..الهمسات ...اللمسات...ال.......و الللل.........
إذا غدت كالجماد ..و المجتمع لا فارق له و لتكن جماد ما المشكلة ..
و المجتمع مثلما يتضمن النساء يتضمن الرجال أيضا..
فالرجل لا فارق له و لتكن جماد لا مشكلة..
ولكن إذا كانت جماداً كقالب عليها شروط..
لتكن أنوثتها عالية لتشبع غريزته ولتلبي احتياجاته الجسدية ..
ولتكن خادمة له لتلبي احتياجاته الغذائية ..
وبعدها لتكن جماد لا فارق فهو لا يريدها لاسمها لعلمها لنسبها بل لطموحاته الدنيا..
إذا لتعيشي مع هذا الظلم يا أمرأة.. و مع و هذا الاحتقار الذكوري و المجتمعي..
كان هذا جانب الشرف للمرأة.. لنأخذ جانبا آخر عن المرأة و الحب..
هي أحبته ..عشقته.. و أحبت الأرض التي يمشي عليها .. و هامت به هياماُ كبيرا..
هو أحبها نوعا ما..أقصد أحب جسدها كما قلنا سابقا ..
و لكن فجأة يرميها و يطلقها ولا فارق عنده لأن المسألة عنده جسد و تخديم إذاً يرميها يأتي بغيرها ..
هي تقعد في دوامة المجتمع الحقير تدور و تدور في حلقة مفرغة لا خلاص منها إلا ابن الحلال الذي يصونها و يحميها من آفات المجتمع ..
لنقل جانب آخر عن حب الفتاة..
فتاة لا تعرف الحب كثيرا و تتمناه..
تحب رجل من خلف أهلها و يفعل معها الفواحش و ما يحرمه الدين و المجتمع ,
ثم ما أن يأخذ منها ما يريده يرميها خلفه و يتركها تتعذب الويلات ..
فضحت نفسها و أذهبت عذريتها و كل ماهر كريم عندها مقابل أنها أحبت ذلك الدنيء ..
و فتاة أخرى تقع في حب رجل على الشبكة العنكبوتية و تكلمه و تغازله و يغازلها و يصلان لأعلى مراحل الكلام الفاضح و الحب ثم ماذا بعد ذلك لاشيء سوى ألم الضمير و الوقوع في معصية الكلام الفاضح و الذي لا يوصل لشيء سوى جلوس الفتاة طوال الوقت سارحة غارقة في الأحلام و التخيلات و الاشتهاء و بعدها لاشيء لأنها أصلا لن يصلا لشيء ..
إذا ماذا بعد ماذا ؟؟..
لا شيء سوى ألم و دموع ..
إذا مسألة فارغة و لانهاية لها و لا حل ...
كلمات و جمل و خيالات و أحلام كثيرة تخفيها المرأة خوفاً من المجتمع..
خوفاً من أهلها من والدها من والدتها من أخوها الكبير و من احتقار المجتمع لها و لكن متى ستستطيع الإفصاح عنها ؟؟
متى سيسمح لها التعبير و التصريح.. أم أنها ستظل دفينة الآهات و الأحزان و الرغبات الخيالية ودفينة الماضي اللعين و الحاضر الكئيب و المستقبل المسود بكل أسى ...
متى..متى..متى...لا جواب و لا كلام...إذا دموع و آهات و خيالات..
أخطر ببالنا مرة سؤال أن الرجل لماذا اسمه رجل و ليس اسمه عنف أو تسلط و خوف و قوة و ضرب و قتل و تجريح..
والمرأة لماذا اسمها امرأة و ليس اسمها تسليم نفسها للغير و إضاعة شرفها و النعومة و اللطف و الحب بدون عقل..
صحيح الرجال قوامون على النساء و لكن بحدود و شروط ..
و صحيح المرأة هي الجنس الأضعف كما يسميها مجتمعنا و لكن ليس ضعف المجانين ولا ضعف فاقدي العقول..
إذا لماذا المرأة تهان و تضرب و تعنف و تشتم و تضرب و لا تجد ملجأ ولا حتى حامي لها..
لماذا الرجل يرفع يده و يضرب المرأة و يلطخ جسدها الناعم بالضرب ؟؟
لماذا يبصق في وجهها و يضحك ؟؟
لماذا ينعتها بتسميات حيوانية ؟؟
ولماذا يستخدمها للدعارة و لكسب الرزق و المال و المعيشة ؟؟
هل جسدها و نعومتها متعة للرجل ؟؟ إما للتلذذ و إما للعنف وإما لإظهار رجولته عليها..
لماذا هذا الواقع ؟؟
لماذا نرضى به و نسكت ؟؟
أين نحن من ذلك ؟؟ أين ألسنتنا ؟؟
أأخرسها الواقع أم خانتها الظروف المجتمعية و هجرتها و نسيتها ؟؟
أم أخرسها الرجل بحد ذاته ؟؟
أم نحن أنفسنا رضينا بالواقع المرير و المؤلم و تقبلناه..أم الحظ هو الذي عاكسنا؟؟
ما الحل إذا؟؟ إذا ماذا نفعل ؟؟
أنقف مكتوفي الأيدي و متأملي النظرات و الحسرات و نغدو واهمين لأنفسنا و للغير و متقبلين الخطأ و ما يحدث من عنف و تجريم من ألم و بكاء؟؟
أم سنجد الحل السريع و نريح ضميرنا الذي غدا جامدا لا حراك له و لا إحساس ..
و نريح المرأة من التعب الفكري و نزيل آثار العنف على جسد المرأة و نقلب الشتائم والألقاب القذرة التي لطختها لألفاظ حلوة مرحة جميلة ..
إذا دعونا نشبك الأيدي سوياً يا نفسيين و يا مفكرين عقلانيين لنصل بالنهاية لحل سليم و قرار قويم يُرضى الجميع ذكورا و إناثا...

اتمننى ان يعجبكم الطرح...
الاخصائية النفسية :مروة شيخ الارض
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
شرف المراة و الرجل و العنف على المراة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
قضايا تربوية :: الصحة النفسية و سيكولوجية الشخصية :: منتدى الصحة النقسية ...-
انتقل الى: